|
الأخبــــــــــار
الديوان يشترك
بمؤتمر الوحدة الوطني النسوي
8
تموز 2013
اشترك
وفد نسوي من ديوان اوقاف الديانات المسيحية والايزيدية
والصابئة المندائية بمؤتمر الوحدة الوطني النسوي وذلك تلبية
لدعوة من مؤسسة الزينبيات النسوية الثقافية – رابطة بنات
الولاية. واقيم المؤتمر يوم الاثنين المصادف 8-7-2013 تحت شعار
(المرأة القاعدة الأساس لرقي الشعوب ونهضة الأمم).
واستهل
المؤتمر بوقفة اجلال للإستماع الى النشيد الوطني العراقي، بعد
ذلك القت السيدة زينب التميمي كلمة الرابطة بالمناسبة، تلتها
كلمة ممثلة الوقف الشيعي اقبال محمد باقر، ثم كلمة ممثلة الوقف
السني، بعدها تلت مديرة قسم الاعلام والعلاقات العامة الآنسة
نجلاء حسون بقال كلمة ديوان اوقاف الديانات المسيحية
والأيزيدية والصابئة المندائية، بعدها تلي البيان الختامي الذي
اكد انه لابد ان تأخذ المرأة دورها الفاعل في شتى المجالات
الثقافية والاقتصادية وحتى العسكرية سعيا في تحقيق اللحمة
والوحدة الوطنية، وان الذي كان يدعو اليه جميع الأنبياء (ع) هو
ان يسير النوع الانساني فرادى ومجتمعين على ما تنطلق به فطرتهم
من كلمة التوحيد والإتحاد وبسط العدل وهذا لا يتحقق الا بقطع
جذور الاختلاف، واكد البيان ايضا على ان الصديقة فاطمة الزهراء
(ع) قدمت للانسانية اروع معاني الصبر والتضحية والاخلاق
الفاضلة التي يصلح بها المجتمع وترتقي بها المرأة الى مكانتها
الحقيقية، وان المجتمع مدعو للتعايش السلمي مع بعضه البعض على
وفق القواسم المشتركة بين البشرية والمشتركات الانسانية وان ما
يجمع العباد من المشتركات والروابط المتفق عليها هو اكثر من
الأمور المختلف فيها، وبين البيان بما ان المرأة نصف المجتمع
فتقع عليها مسؤولية كبيرة بالحفاظ على وحدة الشعب فالتاريخ يضم
اعلاما من النساء تتابعن عبر الازمنة منهن من سبقت الرجال
اشواطا ومنهن من سارت الى جانب الرجل يدا بيد تشد من ازره،
وانه لا يمكن ان ننسى دور المنظومة الدينية ولجميع الأديان
والتي لها التأثير المباشر في ثقافة المجتمع حيث ان الاديان
السماوية اعطت حقوقا متقدمة ومتطورة اكثر مما اعطته التقاليد
والأعراف، وشدد البيان الختامي ايضا على ان اعطاء الدور
لمنظمات المجتمع المدني سيسهم في القفز نحو مستويات تساعد
المرأة للوصول الى اقصى درجات الاستقرار، وان المرأة ليست كما
يظن البعض وعاء لانجاب الابناء وعاملة وفية في البيت بل ان لها
دور اوسع واشمل من ذلك فهي تنجب نصف المجتمع وتربي النصف
الآخر، واختتم البيان فقراته بالتنويه الى ان المرأة وفي بلدنا
قد مرت بظروف قاسية وعانت من الظلم والحرمان وانشغلت في اغلب
اوقاتها بتوفير لقمة العيش ومساعدة الرجل في مواجهة أعباء
الحياة وبعد سقوط النظام الدكتاتوري بدأت المرأة تأخذ دورها
بشكل تدريجي.
وفي الختام وزعت احدى ناشطات المؤسسة المنظمة الدروع التقديرية
للحاضرين اذ تسلمت الآنسة نجلاء حسون بقال الدرع التقديري
المقدم الى ديوان اوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة
المندائية.
ومثل
الديوان في هذا المؤتمر اضافة الى بقال كل من مديرة مكتب رئيس
الديوان ومديرة قسم الادارة والخدمات السيدة امية بايزيد
والزميلتان سندس من قسم الحسابات وتالين من قسم تنفيذ
المشاريع.
والقت الآنسة نجلاء حسون بكلمة
الديوان عن المرأة وادناه نص الكلمة:
(العالم
بلا إمرأة كعين بلا بؤبؤها، كحديقة بلا أزهار كالشمس بلا أشعة،
المرأة منبع السعادة والأنس والسرور، كلمات رقيقة تستحق ان
تكون مستهل حديثنا عن المرأة ودورها الكبير والمؤثر في الكثير
من مفاصل الحياة، سواء كان في المناصب والمؤسسات الحكومية
والأهلية ام في المؤسسة الاسرية، فلم يخطئ من قال وراء كل رجل
عظيم امرأة.
للأسف
تعاني المرأة في المجتمعات الشرقية وبالتحديد في عالمنا العربي
من تسلط الرجل واستبداده في اتخاذ القرارات، والتهميش في
الكثير من القضايا وهناك تمييز واضح بين الجنسين في تولي قيادة
المؤسسات بمختلف انواعها، ولعل ما اقره الدستور العراقي عام
2005 بحق المرأة كان الافضل بين اقرانه من البلدان العربية،
فقد اعطى حق الكوتا النسوية في الكثير من المؤسسات وابرزها في
مجلس النواب العراقي اذ تمثل المرأة 25 بالمئة من اعضاء
البرلمان العراقي وكذلك مجالس المحافظات، وعلى مر الحكومات
المتعاقبة منذ سقوط النظام السابق شغلت المرأة اكثر من حقيبة
وزارية ابرزها حقوق الانسان ووزارة الدولة لشؤون المرأة، وهو
امر يبعث الامل بشأن اعطاء الفرصة للنساء في تولي مناصب في
الدولة فان لهن قواعد شعبية ومنظمات مجتمع مدني تدعم هذا
التوجه الديمقراطي.
إن
للمرأة في أي مجتمع دور أساس في نمو المجتمعات ونهضتها، فهي
تضع الجزء الأكبر من اسس بنائه، لكونها المربية الأولى
للأجيال، وإذا تحدثنا عن دور المرأة المتعلمة في نهضة المجتمع
فهي تعطي ثمارا غنية ناضجة، ولا ننسى دورها الكبير في النهوض
بمجتمع حضاري مميز ذي قيم إنسانية وأخلاقية تمتلك أدوات النهوض
والتقدم وهي تؤدي دور كبير في تثقيف قريناتها من غير المتعلمات
من خلال استغلال المناسبات الاجتماعية وإيصال مفاهيم سليمة
لقضايا مهمة إنسانية ودينية وأخلاقية، ولكن الواقع يقول أن
حقوق المرأة مهضومة في مجتمعنا، فهي تفتقد الاهتمام ولا تمنح
الفرصة لترتقى بنفسها وبفكرها، وتكون الضحية في المقام الأول
الأجيال المتلاحقة، فسلاح العلم أقوى سلاح للمرأة والمجتمع
والعالم بأسره.
واذا
تحدثنا عن دور المرأة في الاسرة فنقول بيت بلا امرأة كجسم بلا
روح، وقال الشاعر: الام مدرسة اذا اعددتها أعددت شعبا طيب
الأعراق، فان لها دور مفصلي سواء كانت الام او الزوجة او
الاخت، فالام هي القلب الحنون في الاسرة، ولا ننسى دور الزوجة
لاسيما بعد ان اصبحت اليوم تعين الرجل في الكثير من القضايا
وحتى في امور المعيشة، فان لم تتوظف في مؤسسة حكومة ام اهلية
فهي تنجز اعمالا من موقعها كالخياطة والتطريز وغيرها من
الاعمال، ولقد قالوا ان المرأة نصف المجتمع فلماذا لا تتساوى
بالحقوق مع الرجال؟ مع العلم ان الاحصاءات ترجح كفة النساء على
الرجال من حيث العدد.
ان اكثر ما يشد في دعوة مؤسسة الزينبيات النسوية الثقافية
لمؤتمر الوحدة الوطنية النسوي هو الشعار الذي اتخذته هذه
المؤسسة الكريمة والذي نص على ان (المرأة القاعدة الأساس في
رقي الشعوب ونهضة الأمم) فهي بحق مفردات تليق بالنساء وقدرتهن
على النهوض بواقع الامم ورقي شعوبهن، ولا ننسى دور المرأة في
الايام السود التي مرت على عراقنا الحبيب لاسيما ايام الاحتقان
الطائفي وتدهور الوضع الأمني، فكم امرأة ترملت وكم ام فقدت
أبنائها، الا انها ما انقطعت من مساندة زوجها وابنائها على
مواصلة العطاء في مجالات عملهم ودراستهم، وكم منظمة نسوية
اقامت مؤتمرات وندوات وورش عمل تدعو الى نبذ الطائفية والعنف،
وكم كان للنساء دور في اشاعة ثقافة السلام والتسامح سواء في
المؤسسات الحكومية او منظمات المجتمع المدني.
نقول كفى لثقافة تهميش المرأة اليوم، فهي القاعدة التربوية في
الاسرة وادوارها لا تعد ولا تحصى في دفع عجلة التقدم في
المجتمع، فهي قادرة وبكل حرص على ادارة دفة النهضة في المجتمع،
فامنحوا الفرصة للمرأة فلها دور كبير في نبذ الطائفية واشاعة
روح المحبة والتسامح والسلام.






الذهاب
إلى أعلى الصفحة
العودة للصفحة السابقة
|