في الذكرى الثانية عشرة للإبادة التي تعرّض لها أبناء المكوّن الإيزيدي
3 اب, 2026
في الذكرى الثانية عشرة للإبادة الجماعية التي تعرّض لها أبناء المكوّن الإيزيدي على يد عصابات داعش الإرهابية، نستذكر بألم واحدة من أكثر الجرائم وحشيةً في تاريخ العراق المعاصر، حيث استهدفت آلة الإرهاب الإنسان والهوية والتراث، وسعت إلى اقتلاع الإيزيديين من أرضهم عبر القتل الجماعي والسبي والتهجير القسري وتدمير القرى والمقدسات، في جريمةٍ هزّت ضمير العالم أجمع.
وإذ نستحضر هذه الفاجعة، فإننا نحيّي صمود أبناء المكوّن الإيزيدي الذين واجهوا المحنة بإيمانٍ راسخ وإرادةٍ قوية، وتمسكوا بحقهم في الحياة، وحافظوا على هويتهم وتراثهم رغم ما تعرضوا له من مآسٍ وانتهاكات جسيمة.
وتؤكد رئاسة ديوان أوقاف الديانات المسيحية والإيزيدية والصابئة المندائية أن إنصاف الضحايا وإغلاق هذا الملف الإنساني والوطني يمثل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع مؤسسات الدولة، وأن تحقيق العدالة لا يقتصر على إحياء الذكرى، بل يتطلب إجراءات عملية تضمن إنصاف المتضررين وجبر الضرر الذي لحق بهم.
كما نجدد دعوتنا إلى تسريع عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، وكشف مصير جميع المختطفين والمفقودين، واستكمال إعادة إعمار المناطق المتضررة وخصوصاً سنجار، وتوفير مقومات الحياة الكريمة والآمنة لهم، بما يكفل استعادة حقوقهم وترسيخ مبادئ العدالة والمواطنة المتساوية.
الرحمة للشهداء، والحرية للمختطفين، والشفاء للناجين، وليبقَ ما جرى للإيزيديين درساً وطنياً وإنسانياً يؤكد أن حماية التنوع الديني والثقافي مسؤولية لا تقبل التهاون، وأن مثل هذه الجرائم لن تتكرر في عراقٍ يسوده السلام والعدالة وسيادة القانون.
الدكتور
رامي جوزيف أغاجان
رئيس الديوان